ابن عساكر

148

تاريخ مدينة دمشق

العزيز قال قرئ على أبي بكر الختلي أنبأنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن سلام قال ( 1 ) وحدثني أبو الغراف قال دخل ذو الرمة على بلال بن أبي بردة وكان بلال راوية فصيحا أديبا فأنشد بلال أبيات حاتم طيى ( 2 ) * لحا الله صعلوكا مناه وهمه * من الدهر ( 3 ) أن يلقى لبوسا ومطعما يرى الخمس ( 4 ) تعذيبا وإن نال شعبة * بيت قلبه من قلة ( 5 ) الهم مبهما * فقال ذو الرمة ترى الخمص تعذيبا وإنما الخمس للإبل وإنما هو خمص البطون فحسد بلال وكان محكا وقال هكذا أنشدنيهما رواة طيئ فرد عليه ذو الرمة فضحك ودخل أبو عمرو بن العلاء فقال له بلال كيف تنشدهما ( 6 ) وعرف أبو عمرو الذي به فقال كلا الوجهين ( 7 ) فقال أتأخذون عن غير ذي الرمة قال إنه لفصيح وإنا لنأخذ عنه بتمريض وخرجا من عنده فقال ذو الرمة لأبي عمرو والله لولا أني أعلمك خطبت في حبله وقلت ( 8 ) في هواه لهجوتك هجاء لا يقعد إليك اثنان قال وأنبأنا أبن سلام ( 9 ) أخبرني أبو يحيى الضبي قال قال ذو الرمة يوما لقد قلت أبياتا إن لها لعروضا وإن لها لمرادا ومعنى بعيدا قال له الفرزدق وما هيه قال قلت ( 10 ) أحين أعاذت بي تميم نساءها ( 11 ) * وجردت تجريد اليماني ( 12 ) من الغمد

--> ( 1 ) الخبر والشعر في طبقات الشعراء ص 173 والأغاني 18 / 32 . ( 2 ) البيتان في ديوان حاتم طيئ ط بيروت ص 82 . ( 3 ) في الديوان والمصادر : العيش . ( 4 ) الديوان : الخمص . ( 5 ) في الأغاني : من شدة الهم . ( 6 ) الأصل : تنشدها ، والمثبت عن ابن سلام والأغاني . ( 7 ) كذا بالأصل ، وابن سلام والمختصر ، وفي الأغاني : كلا الوجهين جائز . ( 8 ) الحرف الأول غير واضح بالأصل ، وفي الأغاني : " وملت " والمثبت عن ابن سلام والمختصر . ( 9 ) الخبر والشعر في طبقات الشعراء ص 170 والأغاني 18 / 16 . ( 10 ) الأبيات أيضا في ديوان ذي الرملة ص 142 . ( 11 ) الأصل : " بني تميم نساؤها " والمثبت عن الديوان وابن سلام . ( 12 ) الأصل : " اليمان " والمثبت عن ابن سلام والأغاني ، وفي الديوان : الحسام .